التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - حكم التوضؤ من حياض المساجد و نحوها
و ضيوفه، و كل من يتصرف فيها بتبعيته، و كذلك الأراضي الوسيعة (١) يجوز التوضؤ فيها كغيره من بعض التصرفات، كالجلوس و النوم و نحوهما ما لم ينه المالك (٢) و لم يعلم كراهته، بل مع الظن (٣) أيضا الأحوط الترك، و لكن في بعض أقسامها يمكن ان يقال ليس للمالك النهي أيضا.
(مسألة ٨): الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها، أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم التوضؤ منها (٤) الا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع أحد فإن ذلك يكشف عن عموم الاذن.
(١) لقيام السيرة على التصرف فيها بمثل الصلاة و الاستراحة عليها كما تقدم.
(٢) لعدم قيام السيرة على جواز التصرف في الأنهار الكبار و الأراضي المتسعة عند نهي المالك عن التصرف في ماله و لا أقل من الشك في ذلك و هو كاف في الحكم بحرمة التصرف و عدم الجواز.
(٣) لا لاعتبار الظن و حجيته بل لايراثه الشك في تحقق السيرة كما مر.
حكم التوضؤ من حياض المساجد و نحوها:
(٤) قد تعرضنا لتفصيل هذه المسألة في التكلم على أحكام التخلي عند تعرض الماتن للتخلي في أرض الغير و ذكرنا هناك ان عموم الوقف و خصوصه انما يتبعان جعله على وجه العموم أو الخصوص حال الوقف و إنشائه.
فإذا شككنا في ذلك فمقتضى أصالة عدم جعله و لحاظه على وجه