التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - مورد كراهة مباشرة الغير
..........
عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: رسول اللّٰه (ص) خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فإنه من صلاتي و صدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمن [١].
و هي و ان كانت من حيث السند معتبرة حيث بنينا أخيرا على اعتبار روايتي النوفلي و السكوني اعتمادا على ما يحكي عن الشيخ (قده) من دعوى إجماعهم على العمل بروايات السكوني في غير واحد من مواضع كلامه.
و هذا الإجماع توثيق منهم للسكوني و هو و ان اختلفوا في مذهبه و قد قيل انه عامي الا ان مذهبه غير قادح في وثاقته في الرواية.
ثم ان هذا الإجماع كما ذكره الوحيد البهبهاني (قده) يلازم الإجماع على قبول روايات النوفلي أيضا لأن طريق السكوني في كتابه انما هو النوفلي الذي يروي عن إبراهيم بن هاشم فإذا أجمعوا على اعتبار روايات السكوني كان ذلك إجماعا بالملازمة على اعتبار روايات النوفلي أيضا فلاحظ هذا.
و يمكن المناقشة في ذلك بان ما سردناه و ذكره البهبهاني (قده) انما يتم فيما إذا كانت روايات السكوني منحصرة بما في كتابه عن النوفلي و ليس الأمر كذلك لأن له روايات أخرى بطريق آخر غير كتابه حسب ما نقله الأردبيلي (قده) في جامع الرواة.
و معه لا يكون الإجماع على اعتبار روايات السكوني إجماعا بالملازمة على اعتبار روايات النوفلي أيضا إذا لا بد من ملاحظة حال النوفلي رأسا و هو و ان لم يضعف في الرجال الا أنه لم يوثق أيضا و لم يذكروا له مدحا و لا توثيقا و بذلك بكون النوفلي مجهول الحال فيكون السند في الرواية ضعيفا
[١] المروية في ب ٤٧ من أبواب الوضوء من الوسائل