التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - وظيفة العاجز عن المباشرة
..........
حيث دل على ان من عجز عن الغسل بالمباشرة ينتقل فرضه إلى الغسل بالتسبيب أي بالاستعانة بغيره حتى يغسله.
و بما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: قيل له:
ان فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات فقال: قتلوه ألا سألوا؟
ألا يمموه؟! ان شفاء العي السؤال [١] و غيرها من الأخبار الواردة بهذا المضمون.
لدلالتها على ان من عجز عن المباشرة بالتيمم يجب أن يستعين بفعل الغير حتى ييممه و الاستدلال بهذه الأخبار انما يفيد فيما إذا انضم اليه القطع بعدم الفرق في ذلك بين الغسل و التيمم و بين الوضوء و ان فرض من عجز عن المباشرة لغسله و تيممه إذا كان هو الاستعانة و الاستنابة لتغسيله و تيممه فلا بد أن يكون الأمر كذلك في الوضوء أيضا.
و حيث انه لو لا دعوى القطع بعدم الفرق يمكن أن يقال ان الحكم بما أنه على خلاف القاعدة لأنها تقتضي انتقال الأمر إلى التيمم فلا يمكن أن نتعدى عن مورد النص الى سواه.
«الثالث»: ان دليل اعتبار المباشرة و شرطيتها في الواجبات ليس دليلا لفظيا حتى يمكن التمسك بإطلاقه في كلتي حالتي التمكن منها و عدمه و ذلك لان دليل الشرطية إذا كان لفظيا لم يكن أي مانع من الحكم بشرطية المباشرة في كل من المتمكن و العاجز عنها.
و لا يصغى الى ما ذكره المحقق القمي (قده) في بعض كلماته و كذا صاحب الجواهر (قده) من أن دليل الشرطية و الاعتبار إذا كان هو الأمر و الإيجاب اختص ذلك بحالة القدرة و التمكن و لا يعم حالة العجز.
[١] المروية في ب ٥ من أبواب التيمم من الوسائل