التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - بيان معنى الكعبين
..........
إلى أن قال: ثم مسح رأسه و قدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال: هذا هو الكعب، و قال: و أومى بيده الى الأسفل العرقوب ثم قال: ان هذا هو الظنبوب [١] و دلالتها على ما ذهب اليه المشهور غير قابلة للإنكار و قوله أخيرا: ان هذا هو الظنبوب ورد ردا على العامة المعتقدين انه هو الكعب.
و «منها»: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم [٢] فان ظاهر القدم إما عبارة عن أول الأصابع إلى الساق أو انه عبارة عن خصوص العظم النائي في قبة القدم.
و الأول غير محتمل في الرواية لمكان قوله: إلى ظاهر القدم. فإنه بيان لقوله: الى الكعبين، و المفروض انه قد مسح رجله من أول أصابعه إلى ظاهر القدم فكيف يمكن معه إرادة أول الأصابع إلى الساق، فالمعنى الثاني هو المتعين في الرواية.
ثم ان هذا على تقدير كون النسخة ظاهره القدم. و اما بناء على انها ظهر القدم فالأمر أوضح، لأن ظهر القدم صحيح الإطلاق على قبة القدم. و إذا تمت دلالة الروايتين على ما سلكه المشهور في بيان المراد من الكعب أمكن الجمع بينهما و بين الصحيحة المتقدمة بأن الكعب عبارة عن العظم الناتئ في قبة القدم إلى المفصل اعني مفصل الساق و القدم بأن تكون الصحيحة واردة لبيان منتهى الكعب و الروايتان واردتين لبيان أوله فلا تعارض بين الطائفتين.
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل