التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - الوضوء التجديدي
و أما القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد، و الظاهر جوازه (١) ثالثا و رابعا فصاعدا أيضا.
الوضوء التجديدي:
(١) لا ينبغي الإشكال في مشروعية الوضوء التجديدي في الشريعة المقدسة سواء تخلل بين الوضوءين فصل فعل كالصلاة و نحوها أو فصل زمان أم لم يتخلل، كما لا فرق في استحبابه بين ما إذا أتى به لنفسه، و ما إذا أتى به لأجل فعل آخر مشروط به من فريضة أو نافلة.
و أيضا لا فرق في ذلك بين من يحتمل طرو الحدث في حقه و من لا يحتمل فلا وجه للتفصيل بينهما باشتراط الفصل بالفعل أو الزمان، أو إرادة الإتيان بما يشترط فيه الوضوء في الثاني دون الأول، و السر في ذلك أن الأخبار الواردة في الوضوء التجديدي على طائفتين:
(إحداهما): ما ورد في موارد خاصة من صلاة المغرب و الفجر و نحوهما.
(ثانيتهما): ما ورد في استحباب مطلق التجديد.
أما «الطائفة الأولى»: (فمنها): موثقة سماعة بن مهران قال:
كنت عند أبي الحسن (ع) فصلى الظهر و العصر بين يدي و جلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ثم قال لي: توض فقلت جعلت فداك أنا على وضوء فقال: و إن كنت على وضوء إن من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلا الكبائر و من توضأ للصبح كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا