التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - مورد كراهة مباشرة الغير
..........
ابن عبد الحميد عن شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (ع).
و هذا الطريق أيضا ضعيف بإبراهيم بن إسحاق الأحمر لأن الشيخ و النجاشي (قدهما) قد ضعفاه. و نقله الشيخ (قده) في تهذيبه بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد، و هذا أيضا ضعيف لأن عبد الرحمن بن حماد امامي مجهول.
و «منها»: مرسلة المفيد (قده) قال: دخل الرضا (ع) يوما و المأمون يتوضأ للصلاة، و الغلام يصب على يده الماء فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام و تولى تمام وضوئه بنفسه [١].
و قد استدل بها على كراهة الاستعانة بالغير في المقدمات نظرا الى ان الامام (ع) لم يأمر المأمون بالاستئناف و اعادة وضوئه بل قد أتم وضوئه بالمباشرة و أمضاه الإمام (عليه السلام) فلو كانت الاستعانة بالغير محرما لأمره بالاستئناف و الإعادة.
و لكنها أيضا ضعيفة بإرسالها كما انها قاصرة الدلالة لعين ما قدمناه في سابقتها لأن ظاهرها ان الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء اشراك في العبادة و هي الصلاة و لازمة كراهة الاستعانة بالغير في مطلق مقدمات الصلاة لأنها اشراك في العبادة و الصلاة كما عرفت ان الآية المباركة منطبقة على الإشراك في العمل لأنها انما دلت على حرمة الإشراك و لا حرمة إلا في الإشراك في المعبود لا في العمل.
و «منها»: ما رواه هو (قده) في الخصال بإسناده عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (ع)
[١] المروية في ب ٤٧ من أبواب الوضوء من الوسائل