التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - شقوق ظهر الكف
..........
الجوف [١] و بذلك أصبح كل من عنواني الجوف، و ما ظهر موضوعين لوجوب الغسل و عدمه.
و بما أن جوف الشقوق الذي نشك في أنه من البواطن معدود من الجوف و لم يصدق عليه عنوان «ما ظهر» قبل الانشقاق فإذا شككنا في ذلك بعد ظهور الانشقاق فمقتضى الاستصحاب أنه الآن كما كان فهو بمقتضى الأصل من الجوف بالفعل فلا يجب غسله. هذا كله فيما إذا كانت الشبهة مصداقية.
و أما إذا كانت مفهومية فلا مناص من غسل جوف الشقوق فيما إذا شككنا في أنه من البواطن أولا و ذلك لما قررناه في الشك في إحاطة الشعر بالوجه من أن مقتضى إطلاق الأدلة الآمرة بغسل الوجه و اليدين انما هو وجوب غسل البشرة من المرافق إلى الأصابع و من القصاص الى الذقن فإذا ورد عليه تقييد و دار أمره بين الأقل و الأكثر فإنما ترفع اليد عن إطلاق تلك الأدلة بالمقدار المتيقن من دليل التقييد و هو الشعر الذي علمنا باحاطته أو الموضع الذي قطعنا بكونه من الجوف.
و أما في موارد الشك في الخروج كالشك في الإحاطة أو الجوف فالمحكم إطلاق الأدلة أو عمومها و هو يقتضي وجوب الغسل في المقام و ذلك لما بيناه في محله من أن إجمال المخصص لدورانه بين الأقل و الأكثر لا يسري الى العام. بل انما يخصصه بالمقدار المتيقن و في موارد الشك يرجع الى عموم العام.
[١] المروية في ب ٢٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.