التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - إذا كانت الضرورة هي التقية
..........
لا أتقي على المثال:
«الثالثة»: ما رواه الكليني (قده). أيضا عن درست عن محمد ابن الفضيل الهاشمي قال: دخلت مع اخوتي على أبي عبد اللّٰه (ع) فقلنا انا نريد الحج و بعضنا صرورة فقال: عليكم بالتمتع فانا لا نتقي في التمتع بالعمرة إلى الحج سلطانا و اجتناب المسكر و المسح على الخفين [١] «الرابعة»: ما رواه الكليني و البرقي و الصدوق (قدس اللّٰه أسرارهم) عن أبي (ابن) عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّٰه (ع) في حديث انه قال:
لا دين لمن لا تقية له، و التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفين [٢] و زاد في الخصال ان تسعة أعشار الدين في التقية، و لم يذكر في هذه الرواية متعة الحج كما لم يذكر في شيء من روايات الكليني و البرقي و الصدوق لهذه الرواية و لا نقل ذلك عنهم «قدهم» في الوسائل و لا في غيره من كتب الحديث.
فما في كلام المحقق الهمداني (قده) من نقل الرواية مشتملة على متعة الحج من سهو القلم هذه هي الأخبار الواردة في المقام و قد عرفت استدلالهم بها على عدم جواز التقية في المسح على الخفين.
و يرد الاستدلال بالرواية الأخيرة انها ضعيفة السند و غير قابلة للاستدلال بها على شيء لأن أبا عمر الأعجمي ممن لم يتعرضوا لحاله فهو مجهول الحال من جميع الجهات حتى من حيث التشيع و عدمه فضلا عن الوثاقة و عدمها فالرواية ساقطة عن الاعتبار و كذلك الرواية الثالثة لضعفها بمحمد بن الفضيل الهاشمي لعدم توثيقه في الرجال و كذلك درست. المواقع في سندها
[١] المروية في الكافي الجزء ٤ ص ٢٩٣ من الطبعة الحديثة
[٢] المروية في ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل