التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - الأول و الثاني إطلاق الماء و طهارته
..........
حتى تعلم أنه قذر [١] و قوله كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر فإذا علمت فقد قذر [٢] لدلالتهما على ان النجاسة ليست من الأمور الواقعية و انما هي اعتبار شرعي قد ثبت لدى العلم بالنجاسة دون الجهل. و قد رتب على ذلك عدم وجوب الإعادة و القضاء عند الجهل بنجاسته.
ثم استشهد على ذلك بكلام المحدث السيد نعمة اللّٰه الجزائري و الشيخ جواد الكاظمي و افتائهما بما ذهب إليه في المسألة و ذكر في ذيل كلامه ان بعض معاصريه استبعد ما ذهب اليه لمخالفته ما هو المشهور بين الأصحاب حيث ان طبعة الناس مجبولة على متابعة المشهورات و إن أنكروا بظاهرهم تقليد الأموات.
و ان اللّٰه سبحانه قد وفقه للوقوف على كلام الفاضلين المذكورين فأثبته في المقام لا للاستعانة به على قوة ما ذهب اليه بل لكسر سورة النزاع ممن ذكره من المعاصرين، لعدم قبولهم الا لكلام المتقدمين هذا.
و لا يخفى عدم إمكان المساعدة على شيء مما استند اليه في المقام.
اما ما ذكره في الوجه الأول فلأن معذورية الجاهل مطلقا إلا في موارد قيام الدليل فيها على عدم المعذورية و ان كانت مسلمة لعين الأخبار التي ذكرها في كلامه و من هنا حكمنا ان من أفطر في نهار شهر رمضان بما لا يعلم بمفطريته و لا بحرمته لم تجب عليه الكفارة وفاقا لصاحب العروة و خلافا لشيخنا الأستاذ «قدهما» في هامشها.
و كذا قلنا بعدم ترتب الكفارة على ارتكاب محرمات الإحرام جهلا
[١] المروية في ب ١ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.