التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - الوضوء الارتماسي
(مسألة ٢١) يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى (١) لكن في اليد اليسرى لا بد أن يقصد الغسل حال الإخراج من الماء (٢) حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد، بل و كذا في اليد اليمنى إلا أن يبقي شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
(١) بان يدخل المرفق أولا، ثم يرمس اليد إلى أخرها مرة واحدة أو تدريجا.
الوضوء الارتماسي:
(٢) في المقام كلامان: «أحدهما»: أصل جواز الارتماس في الوضوء. و «ثانيهما»: كفاية قصد الغسل حال الإخراج و عدمها.
أما المقام الأول فلا ينبغي الإشكال في جواز التوضؤ بالارتماس لإطلاقات الأدلة الآمرة بالغسل في الوضوء و عدم قيام دليل على المنع عن ذلك. و هي كافية في الحكم بالجواز.
و أما المقام الثاني فالصحيح أن الاكتفاء بما أفاده الماتن (قده) من قصد الغسل حال الإخراج غير صحيح و ذلك لأن الظاهر من أي أمر متعلق بأي فعل من أفعال المكلفين إنما هو الإيجاد و الاحداث أعني إيجاد متعلقاته و إحداثه بعد ما لم يكن دون الإبقاء و الاستمرار، و بما أن المكلف قد وضع يده على الماء و رمسها فيه فقد تحقق منه الغسل لا محالة و هذا و إن كان غسلا- بحسب الإيجاد و الاحداث، إلا أنه غير محسوب من الوضوء لأن المكلف لم يقصد به الغسل المأمور به- على الفرض- و إنما نوى الغسل المأمور به في الوضوء حال إخراجها من الماء أو يقصد ذلك بتحريكها