التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - موارد الاستثناء
..........
فلا تقية .. [١].
و «الثاني»: ما إذا لم يترتب على ترك التقية أي ضرر عاجل أو آجل فقد ذكروا ان التقية محرمة وقتئذ، و بينا نحن ان التقية قد أخذ في موضوعها احتمال الضرر فإذا لم يترتب هناك ضرر على تركها فهي خارجة عن موضوع التقية رأسا و على الجملة ان خروج مثلها تخصصي موضوعي لا تخصيصي.
«الثالث»: مسح الخفين حيث ذكروا ان التقية غير جارية في مسح الخفين و ذكرنا نحن ان عدم جريان التقية في مسح الخفين و متعة الحج و شرب المسكر يختص بالأئمة (عليهم السلام) و لا يعم غيرهم و على تقدير التنازل عن ذلك و فرض شمول الحكم لغيرهم (ع) كما إذا كانت الكلمة الواردة في صحيحة زرارة المتقدمة «لا يتقى» لا «لا نتقي» ذكرنا ان الظاهر ان خروج الموارد الثلاثة عن التقية خروج موضوعي غالبا لا انها خارجة عنها حكما على ما فصلنا الكلام عليه سابقا.
فعلى ذلك لو فرضنا ان موضوع التقية في المسح على الخفين قد تحقق في مورد على وجه الندرة و الاتفاق كما إذا خاف من العامة على نفسه من الإتيان بالمأمور به أعني المسح على الرجلين فمسح على الخفين تقية فالظاهر جريان التقية فيه لانصراف الاخبار الى الغالب و انه الذي لا يتحقق فيه موضوع التقية.
«الرابع»: ما إذا أكره على التبري من أمير المؤمنين (ع) لما ورد في عدة من الأخبار من الأمر بمد الأعناق و النهي عن التبري منه (ع) لأنه على الفطرة أو مولود على الفطرة.
فمن جملتها ما رواه الشيخ في مجالسه بإسناده عن محمد بن ميمون عن
[١] المروية في ب ٣١ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل