التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - الأول و الثاني إطلاق الماء و طهارته
..........
يصنع الناس [١].
و شيخنا الأنصاري (قده) رواها بلفظه «أيما امرء ركب أمرا بجهالة ..».
و «منها» ما ورد في النكاح في العدة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له ابدا؟ فقال لها لا اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأي الجهالتين أعذر بجهالته ان يعلم ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في العدة؟ فقال: احدى الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأن اللّٰه حرم عليه ذلك .. [٢].
فان هذه الروايات تقتضي ارتفاع جميع الآثار عند ارتكاب العمل بالجهالة و معه لا تجب على من توضأ بالماء النجس شيء من الإعادة و القضاء كما لا عقاب عليه لجهله بالنجاسة فضلا عن اشتراط الصلاة أو الوضوء بالطهارة.
و «ثانيهما»: ان النجاسة انما تثبت عند العلم بها و لا نجاسة عند عدمه حتى تمنع عن صحة وضوئه أو صلاته و ذلك لقوله (ع) كل ماء طاهر [٣].
[١] نقلناها عن الحدائق و هي تختلف عن رواية الوسائل في بعض الألفاظ فراجع ب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام من الوسائل.
[٢] كذا في الحدائق و «حرم ذلك عليه» كما في ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها من الوسائل.
[٣] كذا في الحدائق و الموجود في الوسائل عن حماد: الماء كله طاهر. نعم روى في الوسائل عن الصادق (ع) كل ماء طاهر الا ان ذيله، الا ما علمت انه قذر لا حتى يعلم أنه قدر فليراجع.