التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - كفاية المسمى عرضا
..........
ثلاث أصابع و كذلك الرجل [١] و سيأتي انها رواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها على شيء. على ان القائل بذلك غير معلوم. إذا العمدة في المقام هو ما نسب إلى الصدوق (قده) من وجوب مسح الجميع بالكف.
و قد يستدل عليه بصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) قال:
سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها الى الكعبين إلى ظاهر القدم. فقلت: جعلت فداك لو ان رجلا قال:
بإصبعين من أصابعه هكذا فقال: لا الا بكفيه (بكفه) كلها [٢] و قد دلت على ان المسح لا بد أن يكون بالكف على الأصابع.
و يؤيد ذلك برواية عبد الأعلى مولى آل سام قال، قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عثرت فانقطع ظفري فجلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّٰه عز و جل قال اللّٰه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه [٣].
و الوجه في التأييد واضح لان المسح على جميع الأصابع إذا لم يكن مأمورا به في الوضوء لم يكن وجه لسؤال الراوي بعد ما عثر و انقطع ظفره و جعل عليه مرارة بقوله: كيف اصنع؟ لوضوح انه وقتئذ يمسح على بقية أصابعه فما الموجب لتحيره و سؤاله. فمن ذلك و من جوابه (ع) امسح عليه بظهر بوضوح ان مسح الأصابع بأجمعها أمر معتبر في المأمور به و ان وجوبه من الأمور المرتكزة في أذهانهم و من هنا أوجب (ع) المسح على المرارة بدلا عن الإصبع من دون أن يردع السائل عما كان مرتكزا في ذهنه.
[١] المروية في ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٣] المروية في ب ٣٩ من أبواب الوضوء من الوسائل