التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - المسح على الحائل
..........
ما بأيدينا من الرواية أيضا رواها عنه (ع) و لم يكن معاصرا لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و إلا لعدوه من أصحاب الصادق و الباقر (عليهم السلام) كليهما و أبو الورد في رواية الكافي من معاصري أبي عبد اللّٰه (ع) حيث أنه ورد عليه و سأله كما في الخبر و هذا يوجب الظن بل الاطمئنان بأنهما متغايران و أحدهما غير الآخر و معه كيف يمكن إثبات وثاقة الرجل بتلك الرواية.
و ما صنعه الميرزا (قده) من إيراد الرواية المتقدمة الواردة في الحج في ترجمة أبي الورد راوي هذه الرواية فمبني على نظره و اجتهاده و لا يمكننا الاعتماد عليه في مقام الاستدلال. إذا لا دلالة في الرواية على المدعي.
و لعل صاحب الحدائق (قده) التفت إلى ما ذكرناه و من هنا قال قد روى في الكافي ما يشعر بمدحه [١] فما استشكله صاحب المدارك (قده) من ان الرجل لم يثبت وثاقته و الرواية ضعيفة هو الصحيح و عليه لا بد من الحكم بوجوب التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به و لا بأس بالاحتياط بالجمع بين التيمم و المسح على الحائل.
و «منها»: أي مما يستدل به على جواز المسح على الحائل فيما إذا كان لضرورة من برد أو خوف سبع و نحوهما رواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردة فيمن عثر فانقطع ظفره فجعل على إصبعه مرارة فكيف يصنع في الوضوء؟ قال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّٰه عز و جل
[١] و لا يخفى ان الرجل و ان لم يوثق في الرجال إلا انه ممن وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي فبناء على ما عليه سيدنا الأستاذ مد ظله من وثاقة كل وقع في سلسلة أسانيد ذلك الكتاب أعني تفسير القمي لا بد من الحكم باعتبار الرواية و معه لا حاجة الى الاستدلال على وثاقة الرجل برواية الكليني (قده) المتقدمة فإن الرواية ضعيفة السند بسلمة بن محرز لعدم ثبوت وثاقته و لا يمكن إثبات وثاقة الرجل بالرواية الضعيفة بوجه.