التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - المسح على الحائل
من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين (١)
نعم الأحوط الجمع بينه و بين المسح على الخفين هذا.
ثم انا إذا قلنا باعتبار رواية أبي الورد إما من جهة انجبارها بعمل الأصحاب و اما من جهة وقوع حماد بن عثمان في سندها و اما من جهة كون الرجل ممدوحا أو لغير ذلك من الوجوه لا بد من أن يعمم الحكم أعني جواز المسح على الخفين الى ما إذا ترتب الضرر من المسح على البشرة على ما هو أعظم و أهم من الرجلين كالبدن إذا استلزم مسحهما طرو الحمى على بدنه أو كانت القافلة على شرف الحركة و النفر فاستلزم المسح على رجليه بقاءه منفردا و منفصلا عن القافلة في قفر من القفار أو غير ذلك مما هو أعظم من اصابة البرد أو الثلج على رجليه.
بل نتعدى الى ما إذا ترتب على المسح ما هو مساو لاصابة البرد و الثلج كما إذا خاف من اصابة الحر على رجليه و ذلك لان ظاهر الرواية ان اصابة الثلج مما لا خصوصية له في الحكم و انما ذكره (ع) من باب أنه أقل أفراد الضرر المترتب على مسح الرجلين.
و على الجملة ان مقتضى المناسبة بين الحكم و موضوعه عدم اختصاص الحكم المذكور بمن خاف على رجليه من الثلج خاصة، بل يعم ما إذا خاف على رجليه من الحر أو ما هو أعظم من ذلك كما مر، كما ان مناسبة الحكم و الموضوع يقتضي التعدي الى غير الخفين من الموانع المتحققة في الرجل كالجورب و نحوه لان مورد الرواية و ان كان هو الخف إلا ان المورد لا يكون مخصصا. بل الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع جواز المسح على كل حائل عند الضرورة و عدم التمكن العرفي من المسح على البشرة.
(١) لا يخفى ان رواية أبي الورد على تقدير القول باعتبارها تختص بالرجلين، كما ان الإجماع- على تقدير تماميته- منعقد فيما إذا خاف