البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٧١ - الفصل الثّالث فى أحكامها
و منه قول الآخر:
و مهما تشأ منه فزارة تمنعا [١]
أى: فاعبدن [٢] و تمنعن.
و إن كان ما قبل «النّون» مكسورا أو مضموما حذفتها فى الوقف، و عاد الفعل إلى ما كان قبل دخولها، تقول فى، اضربن زيدا، و اضربن عمرا:
اضربوا، و اضربى، فتعيد «الياء» و «الواو» اللّتين حذفتهما لأجل سكون «النّون» .
الحكم الرّابع: إذا لقي «النّون» الخفيفة ساكن بعدها حذفت؛ لالتقائهما، تقول فى، اضربن، إذا اتّصلت بساكن بعدها: اضرب الرّجل، و منه قول الشّاعر [٣] :
و لا تهين الفقير [٤] علّك أن # تركع يوما و الدّهر قد رفعه
الأصل فيه: لا تهينن. و لو قلت: اضربن أخاك، و خفّفت الهمزة التّخفيف القياسيّ لم يجز؛ لأنّ «النّون» لا تحتمل الحركة، كما لم تحتملها؛ لالتقاء السّاكنين، و قيل: يجوز حذف[الفتحة] [٥] فتحذف «النون» ، و تجعل «الهمزة» بين بين.
[١] سبق الاستشهاد به قريبا فى ص ٦٦٦.
[٢] و هذا هو الشّاهد في البيتين هاهنا.
[٣] هو الأضبط بن قريع.
[٤] في الأصل: و لا تهين الكريم و لم أقف علي هذه الرواية في أيّ مصدر و انظر: أمالى القالى ١/١٠٨ و التبصرة ٤٣٤ و أمالي ابن الشجريّ ١/٣٨٥ و ابن يعيش ٩/٤٣، ٤٤ و المغنى ١٥٥، ٦٤٢ و شرح أبياته ٣/٣٧٩ و شرح شواهد الشّافية ١٦٠ و الخزانة ١١/٤٥٠.
[٥] تتمّة يلتئم بها الكلام.