البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الثّاني في الأحكام المختصّة
و عمرو، و لكنّ زيدا منطلق و بشر[و بشرا] [١] ، و منه قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ اَلسََّاعَةُ لاََ رَيْبَ فِيهََا [٢] و قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ [٣] قرئ:
بنصب"السّاعة"و"البحر"و رفعهما؛ فالنّصب: على لفظ اسم [٤] "إنّ"، [و الرّفع] [٥] إما على موضع"إنّ"و ما عملت فيه، أو على المضمر فى الخبر إن كان مشتقا، أو على الابتداء المستأنف، و الأولى أن يؤكّد المشتقّ، تقول: إنّ زيدا قائم هو و عمرو.
فإن عطفت على باقى أخواتهما بعد الخبر فلا يجوز الرّفع؛ إلاّ أن يكون على المضمر في الخبر المشتقّ أو على الابتداء المستأنف، فإن لم يكن الخبر مشتقّا قبح فيها الرّفع.
[١] تتمّة يقتضيها سياق الكلام.
[٢] ٣٢/الجاثية.
[٣] ٢٧/لقمان.
[٤] و به قرأ حمزة، و وافقه الأعمش، و روي أيضا عن أبي عمرو و عيسى و أبي حيوة. و قرأ الجمهور بالرّفع، هذا ما يتعلّق بآية الجاثية، و انظر: السبعة ٥٩٥ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/٢٦٩ و النشر ٢/٣٧٢ و البحر المحيط ٨/٥١.
أما لفظ" البحر "في آية لقمان فقد قرأ بالنصب أبو عمرو و يعقوب، و وافقهما اليزيدىّ، و قرأ بالرّفع ابن كثير و نافع و ابن عامر و عاصم، و حمزة و الكسائيّ، و وافقهم الحسن و الأعمش و ابن محيصن. انظر: السّبعة ٥١٣ و المحتسب ٢/١٦٩ و التيسير ١٧٧ و البحر المحيط ٧/١٩١ و النشر ٢/٣٤٧.
[٥] تتمّه يلتئم بمثلها الكلام.