البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٨٧ - الفرع الثّانى فى أحكامها
أو عمرا، و ألا ماء و لو باردا، و فيه قبح [١] ، فلو قلت: ألا ماء و لو ماء باردا، كان جيّدا، على أن تضمر بعد"لو"فعلا [٢] عاملا.
الحكم الخامس عشر: قد زادوا"التّاء"على"لا"فقالوا: لات، و يكون اسمها مرفوعا، و خبرها منصوبا، و لا يظهر لها معمولان معا، و إنّما يظهر أحدهما، و الأولى أن يظهر المنصوب، و لا تعمل إلاّ فى"الحين" خاصّة، كقوله تعالى وَ لاََتَ حِينَ مَنََاصٍ [٣]
يقرأ بالرّفع [٤] و النّصب [٥] ، و الأخفش [٦] يقول: ليس لها عمل، و بعضهم [٧] يجرّبها، و أنشد [٨] :
طلبوا صلحنا و لات أوان # فأجبنا أن ليس حين لقاء
[١] فى الأصول ١/٤٠٧: ".. و هو عند سيبويه قبيح؛ لأنه وضع النّعت موضع المنعوت".
[٢] انظر: الموضع السّابق من الأصول.
[٣] ٣/ص.
[٤] و به قرأ أبو السّمال، و الضّحاك، و أبو المتوكّل و عاصم الجحدريّ و ابن يعمر.
[٥] و به قرأ الجمهور. انظر: زاد المسير ٧/١٠٠ و تفسير القرطبىّ ١٥/١٤٦-١٤٧ و البحر المحيط ٧/٣٨٤.
[٦] انظر: الأصول ١/٩٧.
[٧] نقل ذلك عن الفرّاء فى معاني القرآن ٢/٣٩٧، و انظر أيضا معاني القرآن للأخفش ٤٥٣-٤٥٤.
[٨] لأبي زبيد الطّائيّ. ديوانه ٣٠.
و انظر: معاني القرآن للفرّاء ٢/٣٩٨ و معانى القرآن للأخفش ٤٥٣ و الأصول ٢/١٤٣ و الخصائص ٢/٣٧٧ و سرّ الصناعة ٥٠٩ و الإنصاف ١٠٩ و شرح الكافية الشّافية ٤٤٤ و ابن يعيش ٩/٣٢ و المغني ٢٥٥ و شرح أبياته ٥/٢٩ و ٨/٦٧.
غ