البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٣ - النّوع الثّانى
رجلا كاملا فى حزمه. و جلده و شجاعته، و نحو ذلك.
و أما، «أجمع» ، و أخواتها: فمعناهنّ معنى «كلّ» ، و إن كان فيهنّ إشارة إلي الاجتماع، و إن لم يكن شرطا.
و ليست «أجمع» و «جمعاء» علي حدّ «أحمر» و «حمراء» ، و إنّما هما اسمان مرتجلان، وقعا اتّفاقا كذلك، وقع «سلمان» و «سلمى» على حدّ «غضبان» و «غضبى» ، و ليسا مثلهما.
أمّا «أجمع» و «جمعاء» فإنما يؤكد بهما الواحد المتجزّئ، نحو: الدّرهم و الدّار، و لا يقال للرّجل أجمع، و لا للمرأة: جمعاء.
و أمّا «أجمعون» : فإنّما يوكدّ بها المذكّرون العالمون، و ليست جمع [١] «أجمع» كـ «زيدون» من «زيد» و إنّما هو اسم معرفة مرتجل للجمع.
و أمّا «جمع» ، فيوكّد بها من يعقل، و ما لا يعقل، من المؤنّث المجموع، و ليست جمعا لـ «جمعاء» ، و قد ذهب قوم إلى الجمعية في «أجمعون» و «جمع» ، و ليس بالقويّ [١] .
و «أجمع» لا ينصرف، لوزن الفعل و التّعريف، و «جمعاء» لا ينصرف؛ لأجل ألف التّأنيث التي انقلبت الهمزة عنه، و هي علّة تقوم مقام علّتين، و «جمع» لا ينصرف؛ للعدل و التّعريف: فالعدل، عن «جمع» مثل «حمراء»
[١] في اللسان (جمع) : «و أجمعون: جمع أجمع، و أجمع، : واحد في معنى جمع، و ليس له مفرد من لفظه، و المؤنّث: جمعاء، و كان ينبغى أن يجمعوا جمعاء بالواو و النون، و لكنهم قالوا في جمعها:
جمع... » .