البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٠١ - الفصل الرّابع فى الوقف على القوافى
يريد: تفري. و مثله في الفواصل [١] : وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ [٢] ، و منه واو، «يغزو» إذا وقعت قافية/لك حذفها [٣] ، و الخليل يأبى ذلك [٤] ، و هو القياس؛ لأنّها حرف الرّويّ [٥] ، و ليست بوصل [٦] . فأمّا ما لامه «ألف» نحو يخشى و يرضى، فإنّها لا تحذف [٧] ، قال [٨] :
داينت أروى و الدّيون تقضى # فمطلت بعضا و أدّت بعضا
فكما لا تحذف «ألف» «بعضا» لا تحذف «ألف» «تقضى» ، قال سيبويه:
و قد دعاهم حذف «ياء» «يقضى» إلى أن حذف ناس كثير من قيس و أسد
[١] المراد بالفواصل: رءوس الآي، و هي جمع فاصلة، و الفاصلة هي: كلمة في آخر الآية، كقافية الشّعر و قرينة السجع، و قيل في تعريف الفاصلة غير ذلك. انظر: البرهان فى علوم القرآن للزّركشيّ ١/٥٣-٥٤.
[٢] ٤/الفجر.
[٣] انظر: الكتاب ٤/٢٠٩.
[٤] الكتاب ٤/٢١٠.
[٥] الرّويّ: هو الحرف الّذى بنيت عليه القصيدة، و تنسب إليه، يقال: «سينيّة» و «داليّة» و هكذا.
[٦] الوصل: هو ما جاء بعد الرّويّ من حرف مدّ أشبعت به حركة الرّوىّ، أو هاء و ليت الرّويّ.
[٧] انظر: سيبويه ٤/٢٠٩ و الأصول ٢/٣٨٩.
[٨] رؤبة. ديوانه ٧٩.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢١٠. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٨٩ و الخصائص ٢/٩٦، ٩٧ و شرح شواهد الشافية ٢٣٣.