البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٤١ - الفصل الأوّل في الأحكام المشتركة
منذر من يخشاه [١] و إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ [٢] .
و بعضهم ينصب بـ"ليت"و"لعلّ"و"كأنّ"مع دخول"ما عليها و يجعلها [٣] زائدة لا كافّة؛ فيقول[ليتما] [٤] زيدا منطلق، و لعلّما عمرا ذاهب، و كأنّما بكرا قائم، و ينشد هذا البيت نصبا و رفعا، قال [٥] :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا # إلى حمامتنا أو نصفه فقد
و أجاز الأخفش [٦] ذلك فى"إنّ"و"أنّ"و"لكنّ"؛ على أنّ"ما"زائدة.
و نظير دخول"ما"على"إنّ"دخولها على"بعد"في قوله [٧] :
أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما # أفنان رأسك كالثّغام المخلس
[١] ٤٥/النازعات.
[٢] ٢٨/فاطر.
[٣] انظر: ابن يعيش ٨/٥٨ و الرضي على الكافية ٢/٣٤٨.
[٤] تتمه يستقيم بها المثال.
[٥] هو النابغة الذبيانيّ. ديوانه ٢٤.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/١٣٧، و انظر أيضا: الأصول ١/٢٣٣ و الخصائص ٢/٤٦٠ و التبصرة ٢١٥ و الإنصاف ٤٧٩ و ابن يعيش ٨/٥٤، ٥٨، و المغني ٦٣، ٢٨٦، ٣٠٨ و شرح أبياته ٢/٤٦ و الخزانة ١٠/٢٥١.
[٦] انظر: ابن يعيش ٨/٥٥ و شرح الكافية الشافية ١/٤٨٠.
[٧] هو المرّار الأسدىّ.
و البيت من شواهد سيبويه ١/١١٦ و ٢/١٣٩، و انظر أيضا: المقتضب ٢/٥٤ و ابن يعيش ٨/١٣١، ١٣٤ و المغني ٣١١ و شرح أبياته ٥/٢٦٩ و الخزانة ١١/٢٣٢.
العلاقة-بفتح العين-الحبّ، مصدر علق الرّجل-من باب فرح-المرأة، إذا أحبّها. الوليّد- بالتّشديد-مصغّر الوليد، بمعنى الولد، و صغّره ليدلّ على شباب أمّه.
أفنان الرأس: خصل شعره، جمع فنن، و الأصل في الفنن الغصن، و أراد بالأفنان: ذوائب شعره، على سبيل الاستعارة. الثّغام-بفتح الثّاء-نبت إذا يبس صار أبيض، أو هو نبت له نور أبيض. المخلس: ما اختلط بياضه بسواده.