البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٣٢ - المقدّمة
الأوّل: أفعال مستعارة للاختصار [١] ، و فيها بيان أنّ فاعلها، فى الحقيقة، مفعول نحو: مات زيد، و مرض عمرو.
الثّاني: أفعال دالّة على الزّمان فقط دون الحدث، و هي: كان و أخواتها، و فيها خلاف [٢] .
الثّالث: أفعال منقولة، يراد بها غير الفاعل الّذي جعلت له، نحو: لا أرينّك هاهنا، فالنّهي إنّما هو للمتكلّم، كأنّه ينهى نفسه فى الّلفظ، و المعني للمخاطب، فكأنّه قال: لا تكوننّ هاهنا؛ فإنّ من حضرني رأيته و مثله قوله تعالي: وَ لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٣] ، و قوله فَلاََ يَصُدَّنَّكَ عَنْهََا مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهََا [٤] .
الاعتبار الثّالث: الأفعال تنقسم إلى متصرّفة، و غير متصرّفه
فالمتصرّفة: ما تنقلّب في الأزمان، و الفاعل و المفعول و المصدر، نحو:
ضرب يضرب/ضربا، فهو ضارب، و مضروب.
و غير المتصرّفة: أفعال معدودة، و هي: ليس و عسى و نعم و بئس و حبذا و فعل التعجّب.
الاعتبار الرّابع: الفعل النحويّ ينقسم-في عمله-إلى قسمين، مظهر و مضمر.
[١] في الأصل: مستعارة الاختصار، و الصواب ما أثبتّه.
و في الأصول ١/٧٤: ".. أفعال مستعارة للاختصار..
[٢] انظر: الأصول ١/٨٢.
[٣] ١٣٢/البقرة.
[٤] ١٦/طه.