البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٦٥ - التعليم الرّابع
و قد امتنعوا من الجمع بين"ليت"و"سوف"، و لم يمتنعوا في"لعلّ"، تقول:
لعلّ زيدا سيقوم، و سوف يقوم، و لا تقول: ليت زيدا سوف يقوم.
الحكم العاشر: زعم أبو زيد أنّ من العرب من يجرّ [١] بـ"لعلّ" و أنشد [٢] :
فقلت ادع أخرى و ارفع الصّوت دعوة # لعلّ أبي المغوار منك قريب
و قد أدخل بعضهم"أن"مع المضارع فى خبرها فقال: لعلّ زيدا أن يقوم [٣] ، و أنشد [٤] :
لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة # عليك من الّلائي تركنك أجدعا
[١] لم أقف على هذا الزّعم لأبي زيد فى نوادره المطبوعة. قال أبو على الفارسىّ فى"الشعر"٧٥:
"و على التخفيف يحمل ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر: "فقلت.. ".
[٢] لكعب بن سعد الغنوىّ، و البيت ورد في نوادر أبي زيد المطبوع ١/٢١ بروايتين، أولاهما: لعلّ أبا المغوار، بالنّصب، و الثانية: لعا لأبي المغوار، هذا و قد أشار محقّق الكتاب إلي أن الرّواية فى الطبعة القديمة: لعلّ أبى المغوار، بالجر. قال ابن جنّى فى سرّ صناعة الإعراب ٤٠٧:
"و حكى أبو زيد أنّ لغة عقيل: لعلّ زيد منطلق، بكسر الّلام الآخرة من"لعلّ"و جرّ"زيد"، و قال كعب بن سعد الغنوىّ: ".. البيت".
و انظر البيت فى: الشعر، لأبى على الفارسى ٧٥ و سر صناعة الإعراب ٤٠٧ و المغني ٢٨٦، ٤٤١ و شرح أبياته ٥/١٦٦ و الخزانة ١٠/٤٢٦.
[٣] انظر: الكامل ٢٥٤، ٥٥٣.
[٤] لمتمّم بن نويرة. المفضّليّات ٢٧٠.
و انظر: المقتضب ٣/٧٤ و الكامل ٢٥٤، ٥٥٣ و ابن يعيش ٨/٨٦ و المغنى ٢٨٨ و شرح أبياته ٥/١٧٥ و الخزانة ٥/٣٤٥.
تلمّ: تنزل، و الإلمام: النّزول. الملمّة: البليّة النّازلة.
الأجدع: المقطوع الأنف و الأذن، و يستعمل فى الذليل، و هو المراد هنا.