البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١٩ - الفرع الأوّل في تعريفها،
النّوع الخامس:
في الحروف الجازمة، و فيه فرعان
:
الفرع الأوّل: في تعريفها،
و هي خمسة: "لم"و"لمّا"و"لام"الأمر و"لا"في النّهي، و حرف الشرط مع ما حمل عليه.
و كلّهنّ يجزمن الفعل المضارع إذا وقع بعدهنّ، و لم يكن فيه مانع من نوني التأكيد و"نون"جماعة النّساء؛ فإنّه يكون مبنيّا؛ تقول: لم يقم زيد، و لمّا يقم عمرو و ليذهب بشر، و لا يخرج جعفر، و إن تفعل أفعل، و كلّهنّ يحذفن "نون"الأفعال الخمسة، نحو: لم يضربا و لم يضربوا، و لم تضربي، و قد تقدّم ذكرها [١] .
أمّا"لم": فهي نفي قولك: "فعل"، فتقول: لم يفعل، و هي نفي لما مضى بصيغة المضارع؛ لأنّك إذا قلت: لم يقم زيد، فإنّما نفيت قيامه فيما مضى، فتجعل الفعل المستقبل ماضيا في المعنى.
و قد جاءت في الشعر غير عاملة، قال [٢] :
لو لا فوارس من نعم و أسرتها # يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار
[١] انظر: صـ ٣٤-٣٥.
[٢] لم أقف على اسمه.
انظر: المحتسب ٢/٤٢ و الخصائص ١/٣٨٨ و الضرائر ٣١٠ و المغني ٢٧٧، ٣٣٩ و شرح أبياته ٥/١٣١.
فوارس: جمع فارس، شذوذا. نعم: اسم امرأة. الصّليفاء: مصغّر صلفاء، و هي الأرض الصّلبة، و يوم الصّليفاء من أيّام العرب.