البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٠٩ - الفرع الثّاني في أحكامه
و المازنيّ [١] يقول: إنّ"موهنا"منصوب على الظّرف.
و أمّا"فعل"فإنّ سيبويه [٢] و الجرميّ [٣] يعملانه، و أنشد سيبويه [٤] :
حذر أمورا لا تخاف و آمن # ما ليس منجيه من الأقدار
الحكم الثّالث: المثنّى و المجموع جمع الصّحّة، و التكسير يعمل عمل المفرد، تقول: هما ضاربان زيدا، و هم شاتمون عمرا، و هم قطّان مكّة، و هنّ حواجّ بيت اللّه، قال طرفة [٥] :
ثمّ زادوا أنّهم فى قومهم # غفر ذنبهم غير فخر
[١] انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/١٩٣ و الخزانة ٣/٤٥٢.
و قد تابع المبرّد أستاذه المازنيّ، و لم يشر إليه. انظر: المقتضب ٢/١١٥.
[٢] الكتاب ٢/١١٥.
[٣] انظر: الأصول ١/١٢٤-١٢٥ و التبصرة ٢٢٧.
[٤] لأبي يحيي اللاحقىّ، و قيل: لابن المقفّع، و انظر: الكتاب ١/١١٣ و المقتضب ٢/١١٦ و التبصرة ٢٢٧ و أمالي ابن الشجرىّ ٢/١٠٧ و ابن يعيش ٦/٧١ و الخزانة ٨/١٦٩.
هذا و قد طعن بعضهم فى هذا البيت، و زعم أنّه موضوع و نسب الطّعن لأبي عثمان المازنيّ. انظر:
النكت في تفسير كتاب سيبويه للشنتمرى ٢٤٧ و ابن يعيش فى الموضع السابق.
[٥] ديوانه ٦٤.
و هو من شواهد سيبويه ١/١١٣، و انظر أيضا: التبصرة ٢٢٨ و ابن يعيش ٦/٧٤، ٧٥ و التصريح ٢/٦٩ و الخزانة ٨/١٨٨ و يروى: غير فجر، بالجيم أيضا.