البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٠٧ - الفرع الثّاني في أحكامه
و الكوفيّ: يعمله غير معتمد [١] ، و يحمّله الضمير، و إن جرى على غير من هو له.
و إذا صغّر اسم الفاعل أو وصف لم يعمل؛ لأنّه يبعد بذلك عن الفعل الّذي عمل بمشابهته، و ما جاء منه في الشّعر فمؤوّل، و قد جوّز بعضهم: هذا ضارب زيدا ظريف، فوصف بعد العمل.
الحكم الثّاني: جميع أبنية اسم الفاعل تعمل عند البصريّ، و قد اختلفوا في أبنية منها، و هي: فعول، و فعّال، و مفعال، فأعملهنّ البصريّ، و أنشد [٢] :
ضروب بنصل السّيف سوق سمانها # إذا عدموا زادا فإنّك عاقر
و قال [٣] :
أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها # و ليس بولاّج المكاره أعزلا
[١] انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/١٩٤ و الهمع ٥/٨١.
[٢] لأبي طالب. ديوانه ٧٩.
و هو من شواهد سيبويه ١/١١١، و انظر أيضا: المقتضب ٢/١١٤ و الأصول ١/١٢٤ و التبصرة ٢٢٥ و أمالي ابن الشجريّ ٢/١٠٦ و ابن يعيش ٦/٧٠ و الخزانة ٤/٢٤٢.
[٣] هو القلاخ بن حزن المنقريّ.
و البيت من شواهد سيبويه ١/١١١، و انظر أيضا: المقتضب ٢/١١٣ و التبصرة ٢٢٥ و ابن يعيش ٦/٧٠.
أخو الحرب: الملازم لها، المتهيّئ المستعدّ. الجلال بكسر الجيم-جمع جلّ-بالضمّ-و أصله ما يلبسه الفرس، فجعله لما يلبس المحارب من السّلاح. الولاّج: الكثير الولوج في البيوت، يتردّد فيها لضعف همّته و عجزه. هذا و رواية ابن الأثير: و ليس بولاّج المكاره، و رواية غيره: و ليس بولاّج الخوالف، و الخوالف: جمع خالفة، و هي: عمود في مؤخّر البيت. الأعقل: الذي تصطكّ ركبتاه في المشى؛ ضعفا أو خلقة.
غ