البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٦٠ - الفرع الأوّل في تعريفها و معانيها
وَ أَضَلَّهُ اَللََّهُ عَلىََ عِلْمٍ [١] فجاء بالجواب [٢] و لم يأت بالشّرط.
النّوع السّابع:
فى"كان"و أخواتها، و فيه فرعان.
الفرع الأوّل: في تعريفها و معانيها
. أمّا تعريفها فهى"كان"و"صار" و"أصبح"و"أمسى"و"أضحى"و"ظلّ"و"بات"و"ما زال"و"ما دام"و"ما انفكّ"و"ما فتئ"و"ما برح"و"ليس"، و ما تصرف منها، إن كان متصرّفا، و ما كان في معناها، ممّا يدلّ علي الزّمان العاري عن الحدث تقول: كان زيدا قائما، و يكون عمرو جالسا، و ما زال خالد كريما.
و لم يذكر سيبويه [٣] إلاّ"كان"و"صار"و"ما دام"و"ليس"، ثمّ قال و ما كان نحوهنّ من الفعل ممّا لا يستغنى عن الخبر.
و تسمّى الأفعال النّاقصة؛ لحاجتها إلى الخبر.
و قد ألحقوا بها"آض"و"عاد"و"غدا"و"راح"، و أفعال المقاربة، و هي: "عسى"و"كاد"و"جعل"و"طفق"و"كرب"، و جعلوا"قعد" بمنزلتها في قولهم أرهف شفرته حتّى قعدت كأنّها حربة [٤] .
و أمّا معانيها: فقد تقدّم القول-في تقسيم الأفعال- [٥] أنّ هذه الأفعال ليست حقيقيّة، و أنّ المقصود منها: تعيين الزّمان ماضيا و حاضرا
[١] ٢٣/الجاثية.
[٢] و هو قوله تعالى في آخر الآية: «فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اَللََّهِ » .
[٣] الكتاب ١/٤٥.
[٤] في تاج العروس (قعد) : "و عن ابن الأعرابيّ: حدّد شفرته حتى قعدت كأنها حربة، أي صارت و هو مجاز".
[٥] انظر: صـ ٤٣٢.