البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٧٦ - الفرع الثّانى فى أحكامها
الحذف عند سيبويه [١] و أجازه يونس [٢] .
و كذلك إن وصفت فقلت: لا غلامين ظريفين لك؛ للفصل بين المضاف و المضاف إليه/بالصّفة، و لأنّها إنّما تحذف على تقدير سقوط"الّلام"و ترك الاعتداد بها، و لا يجوز حذفها من الصّفة؛ لأنّك تكون [٣] قد أضفت الصّفة دون الموصوف.
و تقول فى جمع المؤنّث: لا بنات لك؛ فتنبيه مع"لا"، و كسرة"التّاء" بمنزلة الفتحة، و قد أجاز [٤] قوم ثبوت التّنوين [٥] ؛ حملا على"نون"جمع المذكّر.
و تقول: لا غلامى لك و لا مسلمى لك، إن كانت"لا"الثّانية نافية غير عاطفة، و إن كانت عاطفة لم يجز إلاّ إثبات النّون؛ فتقول: لا غلامى لك، و لا مسلمين لك.
الحكم السّادس: أهل الحجاز يظهرون [٦] خبر"لا"فيقولون: لا رجل أفضل منك، و يحذفونه كثيرا فيقولون: لا أهل، و لا مال، و لا بأس، أى: لك، و عليك، و بنو تميم [٦] لا يثبتونه أصلا.
[١] الكتاب ٣/٢٧٨-٢٨١.
[٢] انظر: ابن يعيش ٢/١٠٨.
[٣] كرّر الفعل"تكون"فى الأصل.
[٤] في الأصل: أجازة.
[٥] فيقال: لا بنات. و عليه ابن الدّهّان و ابن خروف. انظر: الهمع ٢/٢٠١.
[٦] انظر: الهمع ٢/٢٠٢.