البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٨٧ - الفرع الأوّل في تعريفهما،
من [١] نفسى، و كذا هي في مصحف أبىّ و ابن مسعود، و من فتح الهمزة [٢] ، جعلها من: خفاه، إذا أظهره، و معناها ظاهر.
الفصل الثّاني فى"نعم"و"بئس"، و فيه فرعان
الفرع الأوّل: في تعريفهما،
و هما: فعلان ماضيان في الّلفظ، صالحان للحال في المعنى، و هما غير متصرّفين.
و معناهما: المبالغة في المدح و الذّمّ؛ و إنما لم يتصرّفا لما تضّمناه من مبالغة المدح و الذّمّ الزّائدين على الإخبار، و الشّئ متى خرج بالمبالغة عن نظائره، جعلوا له تأثيرا في الّلفظ؛ و لأنّ المقصود من التصرّف وقوع ذلك المعنى في زمن مختصّ، و هذان مقصوران على الماضى، صالحان للحال في المعنى؛ فلا يختصّان بزمن.
و في"نعم"أربع لغات [٣] ، و أكثرها استعمالا: كسر النّون و سكون العين.
و الكوفيّ يذهب إلى أنّهما اسمان [٤] ، و يحكى قول العرب: ما أنت بنعم الجار، فأدخلوا عليها/حرف الجرّ، و هو شاذ.
[١] انظر: تأومل مشكل القرآن لابن قتيبة صـ ٢٥، ٣٨ و تفسير الطبريّ ١٧/١٢٠ و البحر المحيط ٦/٢٣٣.
[٢] و هم سعيد بن جبير. و أبو الدرداء، و الحسن، و مجاهد و غيرهم. انظر: معاني القرآن و إعرابه للزجاج ٣/٣٥٢ و إعراب القرآن لأبي جعفر النحّاس ٢/٣٣٤ و البحر المحيط ٦/٢٣٢.
[٣] انظر: الأصول ١/١١١.
[٤] الإنصاف ٩٧.
غ