البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩٣ - الفصل الأوّل فى الأسماء
و أمّا الضّمير المنفصل الغائب، نحو: هو و هي و هما، و هم و هنّ، فإنّه جميعه لا يحذف منه في الوقف [١] شىء إلاّ فى ضرورة الشعر، كقوله [٢] :
دار لسعدى إذه من هواكا
و كقوله [٣] :
فبيناه يشري رحله قال قائل
يريد: إذ هي [٤] ، و بينا هو. و من العرب من يقول: هوه، و هيه، و هنّه، و ذهبنه [٥] ، و ضربتنّه.
[١] فى أصول ابن السّرّاج ٢/٣٨٠: «فإن جميع ذلك يحذف منه فى الوقف شيء» .
[٢] لم أقف على هذا القائل.
و البيت من شواهد سيبويه ١/٢٧. و انظر أيضا: الخصائص ١/٨٩ و الإنصاف ٦٨٠ و ابن يعيش ٣/٩٧ و الخزانة ٢/٥ و ٥/٢٦٤ و ٣/٤٤٣ و شرح شواهد الشّافية ٢٩٠.
[٣] هو العجير السّلولي.
و هذا صدر البيت، و عجزه:
لمن جمل رخو الملاط نجيب
و البيت من زيادات الأخفش فى كتاب سيبويه ١/٣٢. و انظر أيضا: الإيضاح العضديّ ٢/٣١ و الخصائص ١/٦٩ و أمالي ابن الشجريّ ٢/٢٠٨ و ابن يعيش ٣/٩٦ و الخزانة ٥/٢٥٧.
بشري: يبيع هنا، و هو من الأضداد. الملاط بكسر الميم-الجنب، و رخو الملاط: سهله و أملسه، و قيل: الملاط: مقدّم السّنام.
[٤] و يرى الكوفيّون أن مجيء الهاء وحدها مرادا بها «هي» يدل على زيادة الياء فى الضّمير و أنّ أصله الهاء وحدها و يري البصريّون أنّ حذف الياء هاهنا للضّرورة، أو أنّ حذفها لغة لبعض قبائل العرب؛ لأنّ الياء ضعيفة؛ لسكونها.
[٥] انظر: كتاب سيبويه ٤/١٦١ و الأصول ٢/٣٨٠.
غ