البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢٥ - الفصل الأوّل في تعريفه، و ذكر حروفه
و ورد الخبر و المراد به الأمر، كقوله تعالى: وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ [١]
و ورد الاستفهام و المراد به الأمر كقوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [٢] أي: انتهوا [٣] .
الفرع الثّاني: في الشّرط و الجزاء، و فيه فصلان:
الفصل الأوّل: في تعريفه، و ذكر حروفه.
و هو معنى من معانى الكلام التي انقسم إليها، كالخبر و الاستفهام و التّمنّى.
و حرفه الّذى يحصل به الشّرط و الجزاء فى الأصل"إن"وحدها، و قد شبّهوا بها أسماء و ظروفا.
فالأسماء: "من"و"ما"و"أىّ"و"مهما"،
و الظّروف: "أين"و"متى"و"أنّى"و"أيّ حين"و"أينما"و"حيثما" و"إذما"و"إذاما".
فهذه جميعها تعمل عمل"إن"، نحو: إن تذهب أذهب، و من يخرج أخرج معه، و ما يفعل أفعل، و أيّهم يجلس أجلس معه، و مهما تحسن إلىّ أحسن إليك، و أين تكن أكن، و متى تقم أقم، و أنّى تقعد أقعد، و أيّ حين
[١] ٢٢٨/البقرة.
[٢] ٩١/المائدة.
[٣] قال الزّجاج في معاني القرآن و إعرابه ١/٢٩٢: "و معنى"فهل أنتم منتهون"التّحضيض على الانتهاء و التّرك".