البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثّاني في الأحكام المختصّة
معطوف على المضمر [١] فى"هادوا".
و أمّا قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ [٢] فالرّفع [٣] على أنّه خبر مبتدأ [٤] محذوف، أو على البدل من المضمر في [٥] "يقذف"، و النّصب [٦] على أنّه صفة اسم [٧] "إنّ"، فتقول على ذلك: إنّ زيدا منطلق العاقل اللبيب؛ فتنصب"العاقل"و"اللبيب"، و ترفعهما.
و قد أجاز سيبويه العطف على موضع"أنّ"المفتوحة [٨] ، و أنشد [٩]
فلا تحسبي أنّي تخشّعت بعدكم # لشىء و لا أني من الموت أفرق
[١] هذا رأى الفرّاء. انظر: معاني القرآن و إعرابه للزجاج ٢/١٩٢ و مشكل إعراب القرآن ١/٢٣٧.
[٢] ٤٨/سبأ.
[٣] و به قرأ الجمهور.
[٤] ذكر ذلك أبو جعفر النّحاس فى إعراب القرآن ٢/٦٨٠ و انظر أيضا: مشكل إعراب القرآن ٢/٢١٢.
[٥] ذكر ذلك الزجاج فى معاني القرآن و إعرابه ٤/٢٥٨ و نقله عنه أبو جعفر النحاس فى الموضع السابق من إعراب القرآن.
[٦] و به قرأ عيسى بن عمرو ابن أبى إسحاق و زيد بن علي و ابن أبي عبلة و أبو حيوة. انظر: البحر المحيط ٧/٢٩٢.
[٧] و ذكر ذلك الزجاج فى معاني القرآن و إعرابه ٤/٢٥٧، و نقله عنه أبو جعفر النحاس فى الموضع السابق من إعراب القرآن. و انظر أيضا: مشكل إعراب القرآن فى الموضع السابق.
[٨] الكتاب ١/٢٣٨ و ٢/١٤٤.
[٩] لجعفر بن علبة الحارثيّ. هذا و قول ابن الأثير: و أنشده يوحي بأنّ البيتين من شواهد سيبويه و الحقيقية أنّهما ليسا من شواهد الكتاب المطبوع.
غ