البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٢٥ - الفرع الثّاني في أحكامه
فزججتها بمزجّة زجّ # القلوص أبي مزاده
الحكم الثّامن: لا يوصف المصدر و لا يؤكّد و لا يبدل منه و لا يعطف عليه إلاّ بعد تمامه؛ لأنّ هذه التّوابع إنّما شرعت تابعة لمتبوع، فإذا لم يتمّ المتبوع كيف يتبع؟و سيجئ هذا مبيّنا في باب الصلة [١] و الموصول.
الحكم التّاسع: حكى قوم أنّ العرب قد وضعت الأسماء فى مواضع المصادر؛ فقالوا: «عجبت من طعامك طعامنا"و"عجبت من دهنك لحيتك، تريد: من إطعامك، و من دهنك [٢] ، بفتح الدّال، و أنشدوا [٣] :
أظليم إنّ مصابكم رجلا # أهدى السّلام تحيّة ظلم
أراد: إصابتكم، و مثله قوله [٤] :
و بعد عطائك المائة الرّتاعا
يريد: إعطاءك.
[١] انظر: صـ ٢/٢٥١.
[٢] ما في الحكم التاسع موجود بنصّه تقريبا في أصول ابن السّرّاج ١/١٣٩-١٤٠.
[٣] للعرجيّ. ديوانه ١٩٣، و صحّح البغداديّ نسبته إلى الحارث بن خالد المخزوميّ.
و يروى: أظلوم في كثير من المصادر، و قد صحّح البغداديّ رواية ابن الأثير، قال: و الرّواية الصّحيحة: أظليم، بالتّصغير.. ".
و انظر فى تخريجه: مجالس ثعلب ٢٧٠ و الأصول ١/١٣٩ و التبصرة ٢٤٥ و المغني ٥٤٨، ٦٧٣ و شرح أبياته ٧/١٥٨ و ٨/٤١.
ظليم: ترخيم ظليمة، اسم امرأة.
[٤] هو القطاميّ. ديوانه ٣٧.
و هذا عجز البيت، و صدره:
أكفرا بعد ردّ الموت عنّي
و انظر: الأصول ١/١٤٠ و التبصرة ٢٤٤ و شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقي ٩٩٨ و أمالي ابن الشجريّ ٢/١٤٢.