البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١٥ - النّوع الرّابع
لا تشتم النّاس كما لا تشتم
و يجوز أن تكون"ما"مصدريّة، و يجوز أن يكون مجموعها للتّشبيه كقوله تعالى: اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ [١] ، و يجوز أن تكون وقتا، تقول: ادخل كما أن يسلّم الإمام، أى: فى ذلك الوقت.
و الكوفيّون [٢] و المبرّد [٣] ينصبون بـ"كما"كما ينصبون بـ"كيما" و أنشدوا [٤] :
لا تظلموا النّاس كما لا تظلموا
الصّنف الثّالث: "إذا"و لها ثلاث أحوال حال تعمل فيها، و حال لا تعمل فيها، و حال تعمل فيها و تلغى، و العمل لها نفسها [٥] ، و قوم يقدّرون بعدها"أن" مضمرة [٦] ، و العمل لها، و قوم يشبّونها بـ"كى"و يعملونها فى كلّ موضع وليها فيه فعل مضارع، و قوم يجعلونها بمنزلة"هل" [٧] و يرفعون بها، فيقولون: إذا أفعل.
[١] ١٣٨/الأعراف.
[٢] الإنصاف ٥٨٥.
[٣] لم أقف على رأي المبرّد فى النّصب بـ"كما"فى كتبه المطبوعة، و قد نسب إليه ذلك أبو البركات الأنباريّ في الموضع السّابق من الإنصاف، و انظر أيضا: الرّضىّ على الكافية ٢/٢٤٠.
[٤] لرؤبه. ملحقات ديوانه ١٨٣.
و انظر: أمالى ابن الشجريّ ١/١٨٦ و الإنصاف ٥٨٧، ٥٩١ و الخزانة ٨/٥٠٠ و ١٠/٢٢٣.
[٥] و هو مذهب سيبويه. الكتاب ٣/١٢.
[٦] و هو مذهب الخليل، قال سيبويه فى الكتاب ٣/١٢: "و ذكر لي بعضهم أنّ الخليل قال: "أن" مضمرة بعد"إذن".. "و قيل: إنّه أيضا مذهب الزّجّاج و الفارسيّ. انظر: الهمع ٤/١٠٤.
[٧] في سيبويه ٣/١٦: "و زعم عيسى بن عمر أنّ ناسا من العرب يقولون إذن أفعل ذاك.. جعلوها بمنزلة"هل"و"بل"، و انظر أيضا: الجني الدانى ٣٥٦.