البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٨٨ - النّوع الرّابع
و الفارسيّ يجرّه بـ"حين" [١] مضمرة.
النّوع الرّابع:
في الحروف العاملة في الأفعال، و هي ناصبة، و جازمة.
و هذا النّوع يخصّ النّاصبة منها:
قبل أن نخوض في بيان عوامل الأفعال فلنذكر طرفا فيما يتعلّق بإعراب الأفعال و بنائها، و إن كان قد سبق في أوّل الكتاب منه [٢] طرف صالح، فتقول:
الأفعال على ضربين: مبنيّ، و هو الأصل، و معرب و هو الفرع.
و المبنيّ: مبنيّ على الفتح و السّكون، و هما: الماضي و الأمر العاري من الّلام، نحو: ضرب و دحرج، و استخرج، و اضرب و دحرج و استخرج.
و المعرب هو: المضارع، و فعل الأمر إذا ادخله [٣] اللاّم، و إن كان ساكنا فإنّ سكونه إعراب لا بناء، نحو: يضرب و يدحرج و يستخرج، و ليضرب و ليدحرج و ليستخرج.
و إعراب المضارع الرّفع و النّصب و الجزم، و هو على ضربين: صحيح و معتلّ.
فالصّحيح: تدخله الثّلاثة، و الرّفع: عامله معنويّ، و النّصب و الجزم:
عاملهما لفظيّ.
[١] لم أقف على هذا الرأي للفارسيّ فى كتبه المطبوعة، و لا فى غيرها من مصادر، و لم ينقل عنه ذلك ابن جنّى، مع أنه أنشد الشاهد المذكور فى كلّ من الخصائص و سرّ صناعة الإعراب، هذا و قد قال البغداديّ في شرح أبيات المغني ٥/٣١: "قال أبو عليّ في المسائل المنثورة: قال أبو العبّاس المبرّد: "أوان"هنا مبنيّة؛ لأنّ"أوان"تضاف إلى المبتدأ و الخبر، فكأنّك حذفت منه المبتدأ و الخبر، فنونت؛ ليعلم أنّك قد اقتطعت الإضافة منه. انته، و لم يرتض ابن جني كون التّنوين عوضا كـ"يومئذ"و قد بسط هذا الكلام في"سرّ الصناعة".. ".
[٢] انظر: صـ ٣٠-٣٦.
[٣] يقصد المضارع المجزوم بلام الأمر.