البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٨٩ - الفصل الأوّل فى الأسماء
و زعم الخليل أنّ بعضهم يقلب «الألف» [١] همزة، و إذا وصل ترك.
القسم الثّاني: في المضمرات. و هي: ضمير المتكلّم و المخاطب و الغائب.
الأوّل: المتكلّم. أمّا «أن» فتقف عليها بـ «الألف» فتقول: أنا و قد جاءوا بـ «الألف» مثبتة فى الشّعر فى حالة الوصل، فأمّا في غير الشّعر فلا تثبتها، فتقول: أن قلت، و أن [٢] أقول، و الكتّاب يثبتونها فى الخطّ؛ لأنّ الخطّ على الوقف، و يجوز أن تقف عليها بـ «الهاء» ، فتقول: أنه. و هذه «الألف» الموقوف عليها قد اختلفوا فيها.
فقال قوم: ليست من الكلمة، و إنّما جىء بها للوقف [٣] عليها. و منهم من قال: إنّها من نفس [٤] الكلمة، و الأوّل أكثر. فأمّا قوله تعالي: لََكِنَّا هُوَ اَللََّهُ رَبِّي [٥] في بعض القراءات [٦] ، فتقديره: لكن أنا هو اللّه ربّي [٧] ؛ فحذفت «الألف» الأولى، و أدغمت «النون» في «النّون» فإذا وقفت تقول: لكنّا، و الأجود فى القراءة [٨] : لكن هو الله ربى و تقف على «النّون» .
[١] انظر: الكتاب ٤/١٧٦-١٧٧.
[٢] في الأصل: و أنا.
[٣] و هم البصريّون. انظر: الكشف ٢/٦١ و الرّضيّ علي الكافية ٢/١٠ و الرّضيّ على الشّافية ٢/١٩٤ و ابن يعيش ٩/٨٤.
[٤] و هم الكوفيّون. انظر ما سبق فى (١) مع الكشف ٢/٦٢.
[٥] ٣٨/الكهف.
[٦] و هي قراءة أبى جعفر و ابن عامر و رويس. انظر: الكشف ٢/٦١ و الإتحاف ٢٩٠ و البحر المحيط ٦/١٢٧-٢٨.
[٧] انظر: سرّ الصّناعة ٤٨٥ و الموضع السّابق من الكشف.
[٨] قال أبو عليّ الفارسيّ فى التكملة ٢٨: «و أحسن القراءتين لكن هو الله ربي.