البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٨٧ - الفصل الأوّل فى الأسماء
كثير [١] قوله تعالى: دَعْوَةَ اَلدََّاعِ [٢] و علي الحذف قرأ أبو عمرو [٣] . و أمّا في النّصب فالإثبات لا غير [٤] .
و أمّا الثّانى-و هو ما ليس فيه ألف و لام-فلك فى المرفوع و المجرور منه مذهبان:
أحدهما: الحذف، فتقول: هذا قاض، و مررت بقاض، و إليه ذهب سيبويه [٥] و عليه قرأ أكثر القرّاء [٦] : وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ [٧] .
و المذهب الثّاني: الإثبات، نحو: هذا قاضى [٨] ، و مررت بقاضي.
و الحذف [٩] أكثر: و أمّا المنصوب فتجريه مجرى الصّحيح، فتقول: رأيت قاضيا كما تقول: رأيت ضاربا، و من قال فى الوصل، رأيت قاض يا فتى، قال
[١] هذا ما ذكره ابن الأثير و في كتب القراءات أنّ ابن كثير قرأ بحذف الياء فى الوصل و الوقف. انظر:
السبعة ١٩٨ و النشر ٢/١٨٣ و الإتحاف ١١٤ و فى الإقناع ٥٢٢ اختلاف النقل عن ابن كثير فقد نقل عنه الوقف على جميع ألباب بإثبات الياء.
[٢] ١٨٦/البقرة.
[٣] و الثّابت أيضا أنّ أبا عمرو قرأ بإثبات الياء فى الوصل، و بحذفها فى الوقف. انظر ما سبق فى رقم (١) من مراجع.
[٤] انظر: سيبويه ٤/١٨٣ و الأصول ٢/٣٧٥.
[٥] الكتاب ٤/١٨٣.
[٦] انظر: الإقناع ٥٢٠-٥٢٢.
[٧] ٩٦/النحل.
[٨] قال سيبويه فى الكتاب ٤/١٨٣: «و حدّثنا أبو الخطّاب و يونس أنّ بعض من يوثق بعربيّته من العرب يقول: هذا رامي و غازي و عمي، أظهر وافى الوقّف، حيث صارت فى موضع غير تنوين؛ لأنّهم لم يضطروا ههنا إلى مثل ما اضطروا إليه فى الوصل من الاستثقال» .
[٩] في الموضع السابق من الكتاب: «فهذا-يقصد الحذف-الكلام الجيّد الأكثر» .