البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧١٧
و قد فصلوا بين هذه الزّيادة و بين الحرف الّذى قبلها بـ «إن» زائدة، كما زادوها فى قولهم: ما إن فعلت، فقالوا فى جواب من قال: قام زيد: زيد إنيه، قال سيبويه: و سمعنا رجلا من أهل البادية قيل له: أتخرج إن أخصبت البادية؟فقال: أأنا إنيه [١] ؟منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج.
فإن طال الكلام بعطف أو صفة أو إضافة و نحو ذلك، جعلت الزّيادة فى آخر الكلام، فإذا جاء من قال: رأيت زيدا و عمرا، قلت: أزيدا و عمرنيه؟فإن قال:
ضربت زيدا الطّويل، قلت: أزيدا الطّويلاه [٢] ؟و أزيدا الطّويل إنيه؟
و قد زادوا «الهاء» فى قولهم: اضربه، يريدون: اضرب، و فى قول الرّجل:
قد ذهبت: أذهبتوه [٣] ؟و ليس بالكثير.
تمّ القطب الأوّل بحمد اللّه و حسن توفيقه و يتلوه القطب الثّانى و صلّى اللّه على سيدنا محمّد و آله و صحبه أجمعين و سلّم.
[١] الكتاب ٢/٤٢٠.
[٢] انظر: الكتاب ٢/٤٢٠ و الأصول ٢/٩٣٨.
[٣] انظر: الكتاب ٢/٤٢٢.