البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥١٧ - الفرع الثّاني في أحكامه
و هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا، و إن كانت إلى معرفة؛ لأنّ المعنى: حسن/وجهه، و قد علم أنّه لا يعنى به من الوجوه إلا وجهه، و على الأوّل جاء قولهم: "هو حديث عهد [١] بالوجع".
الحكم السّادس: تقول: مررت بامرأة حسن وجهها، فلا تؤنّث الصّفة؛ لأنّ الحسن للوجه، و هو مذكّر، فإن رفعت به مضمرا، أنّثت فقلت: مررت بامرأة حسنة، أي: حسنة هي؛ لأنّ الحسن لها، و تقول فيما حذف منه الضمير: مررت بامرأة حسنة الوجه و حسنة وجه؛ فتؤنّث الصّفة؛ لأنّها جارية على المرأة لا على الوجه. بخلاف الأوّل.
الحكم السّابع: إذا كان في الصّفة و معمولها ألف و لام فلك فيه مذهبان:
أحدهما: الجرّ بالإضافة الّلفظيّة، تقول مررت بزيد الحسن الوجه، و:
بهند الحسنة الوجه، فتؤنّث؛ لأنّ الضمير لها.
و الثّاني: النّصب؛ تشبيها بـ"الضّارب [٢] الرّجل"، تقول: مررت بزيد الحسن الوجه.
الحكم الثّامن: إذا قرنت هذه الصّفات بمضاف، فحكمها معه حكمه مع المفرد، تقول: مررت برجل حسن وجه عبده، و حسن وجه عبد، و حسن وجه العبد، و مررت بزيد الحسن [٣] وجه العبد.
الحكم التّاسع: قد انقسمت هذه الصّفات و معمولها إلى أقسام [٤] ، استعمل أكثرها.
[١] في أصول ابن السرّاج ١/١٣٣: "و من كلام العرب: هو حديث عهد بالوجع".
[٢] انظر: الأصول ١/١٣٤ و التّبصرة ٢٣١.
[٣] انظر: الأصول ١/١٣٥.
[٤] انظر: التّبصرة ٢٣٠-٢٣١.
غ