البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥١ - الفرع الثالث فى أحكامه
زمانه؛ [١] لاشتمال المكان و الزّمان عليهما
و يجوز فى هذا البدل، أن تبدل من ضمير المتكلّم، و المخاطب، بخلاف بدل الكلّ، قال الشّاعر [٢] :
ذرينى إنّ أمرك لن يطاعا # و ما ألفيتني حلمى مضاعا
فأبدل «الحلم» من الياء، و إذا جاز ذلك في المتكلّم، فهو في المخاطب أجوز.
الحكم الخامس: يجوز أن يبدل الفعل من الفعل، إذّا اتّفقا فى الزّمن و المعنى، نحو: إن تقم تنهض أنهض معك، و مثله قوله تعالى: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ [٣] و قول الشّاعر [٤] :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا # تجد حطبا جزلا و نارا تأجّجا
[١] قال المبرّد في الكامل ٩٠٦: «لأنّ المسألة إنما كانت عن القتال أهو يكون فى الشهر الحرام؟» و انظر معانى القرآن و إعرابه للزجّاج ١/٢٨٩ حيث وافق الزجاج أستاذه المبرّد.
[٢] هو عدىّ بن زيد العباديّ. انظر: ديوانه ٣٥.
و البيت من شواهد سيبويه ١/١٥٦. و انظر أيضا: الأصول ٢/٥١ و ابن يعيش ٣/٦٥ و الهمع ٥/٢١٧ و الخزانة ٥/١٩١.
[٣] ٦٨، ٦٩/الفرقان.
[٤] هو عبيد اللّه بن الحر، و نسب إلي الحطيئة، و ليس في ديوانه المطبوع.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/٨٦. و انظر أيضا: المقتضب ٢/٦٣ و التبصرة ١٦٢ و الإنصاف ٥٨٣ و ابن يعيش ٧/٥٣ و ١٠/٢٠ و الخزانة ٩/٩٠، ٩٦.
الجزل: الغليظ.