البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٨٢ - الفرع الثّاني في أحكامها
الحالة الأولى: إذا قدّمت اسم"عسى"عليها فقلت: زيد عسى أن يقوم، ترفع"زيدا"بالابتداء، و تجعل في"عسى"ضمير اسمها، و"أن يقوم"في موضع الخبر؛ و حينئذ تثنّى الضمير و تجمعه و تؤنّثه؛ إذا ثنّيت الأوّل و جمعته و أنثّته؛ فتقول: الزّيدان عسيا أن يقوما، و الزّيدون عسوا أن يقوموا، و هند عست أن تقوم، [و إن شئت [١] : عسى أن تقوم]، و إمّا أن ترفع "زيدا"بالابتداء، و تخلي"عسى"من الضّمير، و ترفع"أن و الفعل"بها، و تكون"عسى"و ما بعدها خبرا عن"زيد"، و العائد إليه الضّمير في"يقوم" و حينئذ لا يحتاج إلى تثنية الضّمير و جمعه و تأنيثه؛ لأنّها قد رفعت ظاهرا مفردا، تقول: الزّيدان عسى أن يقوما، و الزّيدون عسى أن يقوموا، و هند عسى أن تقوم، و الهندات عسى أن يقمن.
الحالة الثّانية: أن يتأخّر عنها، فتقول: عسى زيد أن يقوم، فترفع "زيدا"؛ لأنّه الفاعل، و"أن يقوم"في موضع نصب؛ لأنّه الخبر، و حينئذ تثنّي الضمير في الفعل، و تجمع و تؤنّث، إذا ثنّيت الفاعل و جمعته، و أنثّته فتقول: عسى الزيدان أن يقوما، و عسى الزيدون أن يقوموا، و عسى الهندات أن يقمن.
الحالة الثّالثة: أن يتأخّر عن"أن"و الفعل، فتقول: عسى أن يقوم زيد و لك فى رفع"زيد"وجهان:
الأوّل: أن تجعله فاعل"يقوم"، و"أن"و ما بعدها اسم عسى، و لا خبر لها.
[١] كذا بالأصل، و سيأتي قوله: و هند عسى أن تقوم، في حالة تجريد"عسى"من الضمير.