البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢٧ - الفصل الأوّل في تعريفه، و ذكر حروفه
و أمّا"أين"فهي ظرف مكان مبنيّ على الفتح.
و أمّا"متى": فظرف زمان.
و أمّا"أنّى"فظرف مكان، و تنزّل منزلة"أين".
و أمّا"أيّ حين": فهي"أيّ"مضافة إلى"حين"الّذي هو الزمان.
و أمّا"أينما"و"متى ما"فهما"أين"و"متى"مضاف إليهما"ما" و يجوز حذفها منهما.
و أمّا"حيثما"و"إذ ما"و"إذا ما": فلا بدّ من ثبوت"ما"فيها؛ لأنّ حيث"و"إذ"و"إذا"مضافات إلى ما بعدها، و الإضافة من خواصّ الأسماء؛ فجاءوا بـ"ما"؛ لتكفّها عن الإضافة.
و"إذ ما": لم يذكرها سيبويه فى الأسماء و الظّروف، و ذكرها في الحروف [١] .
و المجازاة بـ"إذ ما"يقلّ استعمالها، و هو في"إذا ما" [٢] أقلّ.
و إنّما جئ بهذه الأسماء و الظّروف لضرب من الاختصار؛ لأنّك إذا قلت:
من تضرب أضرب، فإنه يقوم مقام قولك: إن تضرب زيدا أضرب، و إن تضرب عمرا/أضرب، و إن تضرب بكرا أضرب، إلى أن تستوفي العدد؛ فنابت"من مناب ذلك كلّه.
و قد زادوا"ما"بعد"إن"؛ للتّأكيد، كقوله تعالى: فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً * [٣] ، و قوله تعالى: فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ اَلْبَشَرِ أَحَداً [٤] ،
[١] الكتاب ٣/٥٦
[٢] انظر: الأصول ٢/١٦٠ و التبصرة/٤٠٩.
[٣] ٣٨/البقرة و ١٢٣/طه.
[٤] ٢٦/مريم.
غ