البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٠٠ - الفصل الرّابع فى الوقف على القوافى
و اسأل بمصقلة البكرىّ ما فعل [١]
و يقولون [٢] :
قدر ابني حفص فحرّك حفصا
فيثبتون «الألف» في النّصب؛ لأنّها بدل من التّنوين.
و «الياءات» و «الواوات» اللّواتي هنّ «لا مات» إذا كان ما قبلها حرف الرويّ، فعل بها ما فعل بـ «الياء» و «الواو» اللّتين ألحقتا للمدّ في القوافي.
و الزائد للإطلاق و التّرنّم في هذا سواء، من أثبت الزّائد أثبت الأصل، و من لم يثبت لم يثبت، فمن ذلك إنشادهم [٣] لزهير [٤] :
و لأنت تفري ما خلقت و بعـ # ض القوم يخلق ثمّ لا يفر
[١] الواو ليست في الأصل.
و هذا عجز البيت، و صدره:
دع المغمّر لا تسأل بمصرعه
و البيت من شواهد سيبويه ٤/٢٨. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٨٨ و اللسان (صقل) و شرح شواهد الشافية ١٣٦.
مصقلة: هو مصقلة بن هبيرة، من شجعان العرب و أجوادهم. اسأل به، أي: اسأل عنه، كما فى قوله تعالى: «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً» .
[٢] لمجهول: و هو من شواهد سيبويه ٤/٢٠٨. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٨٨ و شرح شواهد الشافية ٢٣٦.
[٣] من قوله: «و الياءات و الواوات» إلي هنا موجود بنصّه في الأصول ٢/٣٨٨ و معناه فى كتاب سيبويه ٤/٢٠٩.
[٤] ديوانه ٩٤. و هو من شواهد سيبويه ٤/٢٠٩. و انظر أيضا الأصول ٢/٣٨٨ و المنصف ٢/١٧٤، ٢٣٢ و اللسان (فرا) و شح شواهد الشافية ٢٢٩.
تفرى: تشقّ. خلقت: قدّرت الأديم و هيّأته للقطع، و هذا مثل ضربه لحزم الممدوح، و علو همّته و قدرته علي تحقيق ما يريد.