البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٠٩ - الفصل الثّانى فى الحكاية بـ «أي»
الفصل الثّانى فى الحكاية بـ «أي»
و لا يخلو: أن يستفهم بها عن معرفة أو نكرة.
فإن كان معرفة، علما أو غيره فالرّفع لا غير، و تبطل الحكاية؛ لظهور الإعراب في «أيّ» و وجود الخبر مرفوعا؛ فإذا قال: رأيت زيدا، قلت: أيّ زيد، و إذا قال: رأيت الرجل؟قلت: أىّ الرّجل؟
و إذا كان المسئول عنه نكرة، أعربت «أيّا» إعراب الاسم المتقدّم و ذكّرتها، و أنثتها و ثنّيتها و جمعتها على حسب المذكور، و هى سواء فى الوصل و الوقف؛ إلاّ أنّك تحذف التّنوين فى الوقف، و تسكّن «النّونات» و «التّاء» : فإذا قال:
جاءنى رجل، قلت: أيّ يا فتى؟و إذا قال: رأيت رجلا، قلت: أيّا يا فتى؟و إذا قال: مررت برجل، قلت: أيّ يا فتى؟و فى المؤنّث [١] أيّة، و فى التّثنية أيّان؟ و أيّين؟و أيّتان؟و أيّتين؟و فى الجمع أيّون، ؟و أيّين؟و أيّات؟و سواء فى السّؤال بها من يعقل، و ما لا يعقل، فإذا قال: رأيت فرسا، قلت: أيّا؟فإن قال:
رأيت رجلا و فرسا، قلت [٢] : منا و أيّا؟فإن قال: رأيت فرسا و رجلا، قلت: أيّا و منا؟فإن قال: فرسا و سرجا، قلت: أيا و أيا؟و لا تحسن فيه التّثنية، و على هذا القياس فى الأمثلة.
[١] قوله «و فى المؤنّث» مكرّر فى الأصل.
[٢] فى الأصل: من، و الصّواب ما أثبتّه.