البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٠٢ - الفصل الرّابع فى الوقف على القوافى
«الواو» و «الياء» اللّتين هما علامتا [١] المضمر، قال: و سمعت من العرب من يروى [١] هذا الشّعر [٢] :
لا يبعد اللّه أصحابا تركتهم # لم أدر بعد غداة البين ما صنع
يريد: صنعوا، و قال عنترة [٣] :
يا دار عبلة بالجواء تكلّم
يريد: تكلّمي. و لم يحذفوا «ألف» الضّمير [٤] ، كما حذف «الواو» و «الياء» ، كقوله [٥] :
خليليّ طيرا بالتّفرّق أوقعا
[١] الكتاب ٤/٢١١.
[٢] لتميم بن أبي بن مقبل. ديوانه ١٦٨.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢١١. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٩٠ و ابن يعيش ٩/٧٨، ٧٩ و شرح شواهد الشّافية ٢٣٦.
لا يبعد: لفظه الخبر، و معناه الدّعاء، و هو مضارع أبعده، بمعنى: أهلكه، و يجوز أن يكون بمعنى:
بعّده تبعيدا أي: جعله بعيدا. البين: الفراق.
[٣] ديوانه ١٨٣، و هو من معلّقته المشهورة.
و هذا صدر البيت، و عجزه:
و عمي صباحا دار عبلة و اسلمى
و هو من شواهد سيبويه ٢/١٦٩ و ٤/٢١٣. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٩١ و الحجة للفارسىّ ١/٥٧ و شرح شواهد الشافية ٢٣٨.
الجواء-بالكسر-اسم موضع فى ديار بنى عبس.
[٤] انظر: سيبويه ٤/٢١٤.
[٥] لم أقف على هذا القائل.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢١٤. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٩١ و الحجة للفارسىّ ١/٥٧. و شرح شواهد الشّافية ٢٣٩.
الوقوع فى قوله: «أو قعا» مقابل الطيران، يقال: وقع الطائر، إذا نزل بالإرض. و: «قعا: فعل أمر.