البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٨ - الفرع الثّالث في أحكامها
بالضّمّ و الكسر و الفتح، و أجاز بعضهم [١] : وا زيد، بالفتح حسب، و يجوز- في الشعر-إثبات"الألف"و"الهاء"مع [٢] الوصل.
الحكم الرّابع: "الألف"لا يكون ما قبلها إلاّ مفتوحا، فإن أدّت النّدبة إلى لبس جعلت"الألف"تابعا للحركة؛ تقول-إذا ندبت غلام امرأة مخاطبة- وا غلامكيه؛ كيلا يلتبس بالمخاطب المذكّر، و إذا ندبت"غلامه"قلت:
وا غلامهوه؛ كيلا يلتبس بالمؤنّث، و إذا ندبت"غلامهم"قلت: وا غلامهموه؛ [٣] لئلاّ يلتبس بالمثنّى، قال بعضهم: كلّ حركة كانت فارقة فإتباع الألف/لها واجب [٤] ، و إن كانت غير فارقة كنت مخيّرا فى إتباع"الألف"لها، و إتباعها "الألف"؛ تقول-في الأوّل-وا غلامكيه؛ لأنّ كسرة"الكاف للمؤنّث و فتحها للمذكّر، و تقول-في الثّاني-وا قطاماه، و وا قطاميه [٤] و: وا غلام الرّجلاه، و الرّجليه [٤] ، و جعل حركة المضاف غير فارقة حكاه ابن السّرّاج [٤] .
و إذا ندبت المثنى حذفت"ألف"التثنية، و أبقيت"ألف"النّدبة؛ لالتقاء السّاكنين؛ فتقول: وا غلامهماه [٤] ، فإن ندبت رجلا اسمه"مثنّى"حذفت "ألفها"و أثبتّ"ألف"النّدبة، و لم تقلبها، فقلت: وا مثنّاه [٥] .
الحكم الخامس: في ندبة المضاف إلى المتكلّم، و هي تترتّب على أقسام
[١] هم الكوفيون. انظر: الرضيّ على الكافية ١/١٥٦ و الهمع ٣/٩٦.
[٢] في الرضيّ على الكافية ١/١٥٨: ".. و الكوفيّون يثبتونها-أى الهاء-وقفا و وصلا في الشّعر و في غيره".
[٣] انظر: التبصرة ٣٦٤.
[٤] انظر: الأصول ١/٣٥٧ و التبصرة ٣٦٤.
[٥] انظر: التبصرة، فى الموضع السابق.