البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٥٤ - الفرع الأوّل فى تعريفه،
النّوع السّادس:
المتعدّى إلى ثلاثة مفعولين، و فيه فرعان:
الفرع الأوّل: فى تعريفه،
و هو سبعة أفعال: «أنبأ» و «نبّأ» و «أخبر» و «خبّر» و «أرى» و «أعلم» و «حدّث» ، و بعضهم [١] يدّعيها أربعة، و هى: «نبّأ» و «أنبأ» و «أرى» و «أعلم» .
و اختلفوا في بعض أفعال الشّكّ و اليقين، إذا عدّيت بالهمزة، فسيبويه [٢] لا يلحقها بها، و الأخفش [٣] يلحقها، و القياس معه، و هي: «ظننت» و «حسبت» و «خلت» و «زعمت» و «وجدت» .
و قد ألحقوا بها الأفعال المتعدّية إلى مفعولين، ممّا يقتصر فيه، و ما لا يقتصر، إذا عدوّها إلى الظّروف الّتى يتّسع فيها و تجعل أسماء، فتصير متعدّية إلى ثلاثة، و سيجيء بيانها فى الفرع الثّانى [٤] .
و هذه الأفعال السّبعة على ضربين: ضرب منقول بالهمزة من باب «ظننت» ، و هو: «أريت» و «أعلمت» ، و ضرب موضوع على التّعدّي، و هو باقيها، و قيل: إنّه منقول من فعل مرفوض، إلاّ أنّها-فى الأصل-متعدّية إلى مفعول واحد، نحو قولك: نبّأت زيدا بكذا، و أنبأته بكذا، و قد يحذف منها
[١] المجمع على تعديته إلى ثلاثة: أعلم و أرى، و زاد سيبويه: نبّأ، و زاد ابن هشام اللخميّ: أنبأ و غيرها، و زاد الفرّاء: خبّر و أخبر و زاد الكوفيّون: حدّث، و تبعهم المتأخّرون كابن مالك و أبى حيّان انظر: سيبويه ١/٤١ و المساعد على تسهيل الفوائد ١/٣٨٢ و الهمع ٢/٢٥١-٢٥٢.
[٢] انظر: سيبويه. الموضع السّابق.
[٣] انظر: التبصرة ١٢٠.
[٤] انظر: ص ٤٥٨.