البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٤٨ - الفصل الثّاني في أحكام الشّرط
الحكم الخامس عشر: قد حذفوا الفعل المعلّق بالاستفهام و أبقوا الاستفهام دالاّ عليه، كقوله [١] :
متى تؤخذوا قسرا بظنّة مالك # و لا ينج إلاّ فى الصّفاد يزيد
تقديره: متى تجيئون تؤخذوا، فـ"متى"استفهام، و يجوز أن يكون شرطا و الشّرط [٢] محذوف، فإن كان الاستفهام تقريرا لم يجز ذلك فيه، لا تقول: أتضرب تصب خيرا؟؛ لأنّ التّقرير موجب فى النّفى، باق فى الإيجاب فأمّا قوله [٣] :
أنّى سلكت فإنّنى لك ناصح # و على انتقاصك فى الحياة و أزدد
فـ"أزدد"معطوف على موضع"فإنّنى"كما أنّ قوله تعالى: وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ [٤] معطوف على موضع فَأَصَّدَّقَ [٥] و الّذى هو جواب
[١] لم أقف على اسمه.
و انظر: شرح الكافية الشافية ١٦٠٩ و المساعد على تسهيل الفوائد ٣/١٧٠ و التصريح ٢/٢٥٢ و الهمع ٤/٣٣٧.
القسر: القهر. الظّنّة-بكسر الظّاء-: التهمة. الصّفاد: ما يوثق به الأسير من قيد أو غيره.
[٢] و على أن"متى"شرطيّة فالتقدير: متى تثقفوا تؤخذوا.
[٣] لم أقف على اسمه.
و البيت فى المسائل العضديّات برواية:
أيّا سلكت فإننى لك مبغض
و انظره: أيضا فى الحجّة لأبي علىّ الفارسيّ ٢/٢٩٩ و البحر المحيط ٤/٤٣٣.
برواية: لك كاشح.
[٤] ١٠/المنافقون.
[٥] انظر: المسائل العضديّات ١٢٠ و مشكل إعراب القرآن ٢/٣٨١.