البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٨٩ - النّوع الرّابع
أمّا المعنويّ: فهو: وقوعه موقع الاسم نظير المبتدأ أو خبره، كقولك:
زيد يضرب، رفع"يضرب"؛ لأنّ ما بعد المبتدأ من مظانّ صحّة وقوع الأسماء، و كذلك إذا قلت: يضرب الزّيدان؛ لأنّ من ابتدأ بكلام، لم يلزمه أن يبتدئ باسم أو فعل، بل موضع خبره في أيّهما أراد، و قولهم: كاد زيد يقوم، و جعل يضرب، إنّما أصله: قائما، و ضاربا، و لكن عدل عن الاسم لغرض، و قد جاء الاسم في قوله [١] :
فأبت إلى فهم و ما كدت آيبا
في إحدى الرّوايتين، و كذلك متى/وقع الفعل المضارع فى موضع لا تقع فيه الأسماء، فلا يجوز رفعه، نحو: لم يقم زيد؛ لأنّك لا تقول: لم زيد، و أمّا اللّفظيّ: فحروف معدودة، نحو: لن يضرب [٢] ، و لم يضرب [٣] و سيرد تفصيلها.
[و أمّا المعتلّ] [٤] فهو كلّ فعل وقعت في آخره ألف أو واو أو ياء: نحو:
يسعى و يغزو و يرمي، و هذه الأحرف الثّلاثة تكون فى الرّفع ساكنة، و في الجزم محذوفة، و في النّصب تفتح الياء و الواو، و تبقى الألف على سكونها؛ تقول: هو يسعى و يغزو و يرمي، و لم يسع و لم يغز و لم يرم، و لن يسعى و لن يغزو و لن يرمي.
[١] سيق الاستشهاد به على المسألة نفسها فى صـ ٣٤.
[٢] انظر صـ ٤٨٥.
[٣] انظر صـ ٥٩٠-٦١٧، ٦١٨-٦٤٨.
[٤] تتمّة الكلام يلتئم بمثلها الكلام.