البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨١ - الفرع الثّالث فى أحكام تتعلّق بالعطف
ليس زيد بقائم و لا قاعد، فموضع"بقائم": نصب؛ فلك العطف على موضعه، تقول: ليس زيد بقائم و لا قاعدا، و من هذا الباب قولهم: هل من رجل عندك؟ و ما من أحد فى الدّار، و كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً* [٢] ، ، و"إنّ زيدا قائم"، كلّ هذه الحروف إذا أسقطتها، كان الكلام بعدها تاما.
و لا يجوز العطف على الموضع الذى فيه حرف عامل، إلاّ بعد تمام الكلام، تقول: إنّ زيدا قائم و عمرو، فتعطف"عمرا"على موضع"إنّ"و ما عملت فيه، و هو الرّفع.
النّوع الثّاني: أن يختلّ المعنى بإسقاط الحرف، كحروف الجرّ المعدّية، نحو: مررت بزيد، و ذهبت إلى عمرو، فموضع"زيد"و"عمرو"نصب تقول فى العطف عليه: مررت بزيد و عمرا، و ذهبت إلى عمرو و خالدا؛ و تقول: مرّ بزيد و عمرو، و ذهب إلى خالد و بكر، فترفع.
الضّرب الثالث: اسم بني مع غيره، نحو"خمسة عشر"و بابه، فحكمه حكم المبنىّ المفرد [٣] ، تقول: إنّ خمسة عشر درهما تكفيك و خمسة دنانير فترفع، على موضع"إنّ"، و منه قولك: لا رجل في الدّار و لا غلام لك بالرّفع.
الضّرب الرّابع: الموصول، و هو: الذي، و أخواتها، و لا تعطف عليه إلاّ (١) في الأصول ٢/٦٣: "القسم الثاني-اسم عمل فيه حرف، هذا القسم على ضربين: ضرب يكون العامل فيه حرفا زائدا". كما أنّ الأمثلة موجودة بنصها تقريبا، مع تغيير بعض الألفاظ، و انظر مدى اعتماد ابن الأثير على ابن السّراج.
[٢] ٦٩، ١٦٦/النساء و ٢٨/الفتح.
[٣] انظر: الأصول ٢/٦٦.